الشيخ الأنصاري
78
كتاب الصوم ، الأول
وقد فرعوا على تحريم الارتماس بطلان الغسل لو ارتمس له ( 1 ) في صوم واجب معين ( 2 ) ، للنهي . ولا يجوز نية الغسل بالخروج ، لأن الخروج وإن كان مأمورا به لكنه مبغوض لم يتعلق به النهي ، لفرض تعلق الأمر المقدمي بوجوب كون الرأس خارج الماء فإن التحريم ليس مختصا بإحداث الارتماس ، بل بكون الرأس في الماء مرموسا ، وحينئذ فلا يتحد ( 3 ) معه العبادة المحبوبة . إلا أن يوجه إفساد ( 4 ) النهي للعبادة بعدم اجتماع طلب الفعل مع طلب الترك ، فإذا انتفى طلب الترك لقبحه - بنسيان أو لعجز عقلي أو شرعي ولو كان مسببا عن نفسه - فلا مانع من طلب الفعل . والجاهل بالفساد كالعالم به ، وكذا الجاهل بالتحريم - مع التقصير - على المشهور . ويشكل بعدم توجه الخطاب إليه لغفلته ، وإن لم يقبح عقابه على فعل الحرام ، خلافا لمن قبحه عليه ، وحسنه على ترك التعلم ( 5 ) فلا فرق بين الجاهل وبين المرتمس عند الخروج ، حيث أنه يعاقب على نفس الخروج ( 6 ) ولا يطلب تركه منه حينه ، وإن طلب منه قبل الارتماس كمن توسط أرضا مغصوبة - . الارتماس في الصوم المندوب ولو كان الصوم مندوبا فعلى القول بعدم الافساد وعدم التحريم في المندوب ، فلا فساد . وعلى الكراهة - هنا ، أو مطلقا - فإن أريد بها نقص الثواب
--> ( 1 ) كلمة له مشطوب عليها في " ج " وهي غير موجودة في " ع " . ( 2 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " معين ( 3 ) في " ج " و " ع " : يتخيل ، واستظهر الناسخ في هامش " ع " أن الصحيح : يوجد . ( 4 ) في " ج " و " ع " : فساد ، واستظهر الناسخ في هامش " ع " أن الصحيح : " عدم " بدل " فساد " . ( 5 ) نفله المؤلف في فرائد الأصول : 513 عن المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك . ( 6 ) في " ف " : على ترك الخروج .