الشيخ الأنصاري
62
كتاب الصوم ، الأول
ومقتضى ترك الاستفصال : ثبوت الحكم مع العجز عن المراعاة - أيضا - مضافا إلى ما عرفت من القاعدة ، مع أن تكليف العاجز الرجوع إلى الغير ، ولم يفعل . إلا أن يعتذر عن مخالفته بظن ( 1 ) كذبه ، فيكون وجود الخبر عنده كعدمه . بل ويكون بقاء الليل مظنونا مع عجزه عن المراعاة ، وعدم خبر معتبر بخلافه ، وقد تقدم عدم القضاء في المسألة الأولى ( 2 ) ، لظاهر التعليل ( 3 ) في الموثقة ( 4 ) ، بل لعدم الخلاف في الظان بالبقاء العاجز عن المراعاة الغير المخبر بدخول النهار ، إلا أن ظاهر الرواية الظن بالسخرية ( وهو لا يستلزم الظن بالكذب فقد يظن بالسخرية ) ( 5 ) بل يقطع بها مع الشك في بقاء الليل ، بأن يكون الساخر يخبر مع عدم المراعاة ، فيكون أصل الكلام مسخرة لا كذبا . ثم إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق - في ثبوت القضاء - بين كون الأكل بظن كذب المخبر بعد النظر أو من دون نظر متصل عرفا . ويشكل في الأول من جهة عموم منطوق صدر الموثقة السابقة ( 6 ) ومفهوم تعليل ذيلها الحاكم بأن الأكل بعد النظر ليس فيه شئ - عند ( 7 ) انكشاف الخلاف - . مضافا إلى قوله - في الصحيحة السابقة ( 8 ) - " لو كنت أنت الذي نظرت . . " إلا أن في شمولها لهذه الصورة إشكالا ، بل الظاهر من الأكل بعد النظر :
--> ( 1 ) في " ف " : لظن . ( 2 ) المذكورة في صفحة 60 ، قوله : ولو عجز من المراعاة . . الخ . ( 3 ) في " ف " : بظاهر التعليل . ( 4 ) المتقدمة في صفحة 54 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 6 ) في صفحة 54 . ( 7 ) في " ف " : بعد . ( 8 ) في صفحة 59 .