الشيخ الأنصاري

60

كتاب الصوم ، الأول

ولو عجز عن المراعاة سقط القضاء ، لفحوى ما مر - من سقوطه عن العاجز إذا لم ينظر عنه الغير - . ومقتضى إطلاق أدلة المسألة - من القاعدة وتعليل الموثقة ( 1 ) وذيل الصحيحة ( 2 ) كإطلاق أكثر الفتاوى - عدم الفرق في المخبر بين الواحد - عدلا أو غيره - والمتعدد . وحجية العدلين - على تقدير ثبوتها في ما نحن فيه - لا تزيد في إفادة الإذن على الاستصحاب ، ولا تنافي وجوب القضاء مع انكشاف الخطأ ، فيكون كما لو انكشف أن اليوم الذي ثبت ( 3 ) كونه عيدا كان من رمضان - وإن كان الفرض نادرا - . فظهر ضعف ما اختاره المحقق والشهيد الثانيان ( 4 ) - كما عن صاحبي المدارك ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) - من عدم وجوب القضاء مع شهادة العدلين ، لأنهما ( 7 ) حجة شرعية ، الصحيحة لا تنافيه ، لأن موردها كون المخبر واحدا . وفيه ما عرفت من أن الحجة إنما تفيد جواز التناول ، وأما الصحيحة ( 8 ) فموردها وإن كان خاصا بالواحد ، بل بالمرأة بل بغير العادلة ، إلا أن مقتضى قوله : " إنك لو كنت أنت الذي نظرت . . " ( 9 ) . حصر عدم القضاء في صورة مباشرة النظر ، ويؤيده

--> ( 1 ) أي : موثقة سماعة المتقدمة في صفحة 54 . ( 2 ) أي : صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الصفحة السابقة . ( 3 ) في " ف " : يثبت . ( 4 ) المحقق في جامع المقاصد 3 : 66 والشهيد في المسالك 1 : 56 . ( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 92 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : 501 . ( 7 ) في " ع " و " م " : لأنها . ( 8 ) المتقدمة في صفحة 59 . ( 9 ) الكافي 4 : 97 ، الحديث 3 .