الشيخ الأنصاري
58
كتاب الصوم ، الأول
يجب عليك القضاء ( 1 ) " ( 2 ) المعتضدة بالموثقة المشعرة بأن علة القضاء التقصير في النظر ( 3 ) ، فهما مختصتان برمضان ، للأمر فيهما بإتمام الصوم ثم القضاء ، وهذا من خواص صوم رمضان ، مضافا إلى ندرة غير رمضان من المعينات ولا يشمل غير المعين قطعا ، لعدم وجوب إتمامه . إلا أن الحكم مع ذلك بوجوب القضاء مشكل ، لعدم تلازم الفساد والقضاء في غير رمضان ، اللهم إلا أن يثبت - ولا يبعد - سيما وأن الفساد مستلزم لوجوب الافطار فيه ، فيكون كيوم معين فات صومه اضطرارا فيجب قضاؤه ، إلا أن لا يكون له قضاء ككفارة صلاة العشاء - مثلا - . نعم لو كان معينا بالعارض كقضاء المضيق ، وجب بدله من غير حاجة إلى أمر جديد - كما لا يخفى - . ثم إن رواية معاوية بن عمار مروية في الفقيه ( 4 ) على وجه يفيد العموم لجميع أقسام الصيام فلا حظ ، إلا أن الظاهر اتحادها مع رواية الكليني ( 5 ) ، وأن ما في الفقيه منقول بالمعنى ، فلاحظ الكتابين وتأمل فيما فيهما . نعم لو تم الاستناد إلى ما في الفقيه أمكن القول بإلحاق غير المعين - أيضا - برمضان ، وتعليل الموثقة ( 6 ) وإن كان مورده في رمضان إلا أن المستفاد أن القضاء يتفرع على الأكل قبل النظر ، لا على مجرد الأكل في النهار - كما
--> ( 1 ) في " م " : قضاء . ( 2 ) الوسائل 7 : 84 الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وفيه : " لم يكن عليك شئ " وستأتي في الصفحة الآتية . ( 3 ) الوسائل 7 : 82 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . ( 4 ) الفقيه 2 : 131 - 132 ، الحديث 1940 . ( 5 ) الكافي 4 : 97 ، الحديث 3 . ( 6 ) المتقدمة في صفحة 54 ، وانظر الهامش 3 هناك .