الشيخ الأنصاري

51

كتاب الصوم ، الأول

الافطار لا يترتب على مجرد العبث لأجل الامناء بل على الامناء الحاصل عقيب العبث لأجله ، إلا أن ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الامناء ، فيظهر منه كثرة العبث ، وهي عادة موجبة للامناء ، فالرواية تدل على وجوب الكفارة بإعمال السبب العادي - وإن لم يقصده - . ولا يختص ( 1 ) بصورة القصد كما يظهر من صاحب المدارك ( 2 ) ( ليرجع إلى قصد الامناء - بناء على أن قصد ما يترتب عليه شئ في العادة مع الالتفات إلى الترتب قصد لذلك الشئ ظاهرا ( 3 ) - ) ( 4 ) . الامناء بغير السبب العادي ولا يعم غير السبب العادي من أفراد الملامسة وإن لم يقصد به ( 5 ) الانزال - كما قد يتخيل - . نعم هذا - أيضا - مفسد على الأقوى ، لاطلاقات ( 6 ) العبث وظاهر إطلاق روايات أخر ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق ، فقال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة " ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " ف " و " م " : ولا يخص ( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 61 و 63 . ( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : ظاهرا ، والعبارة في " م " هكذا : قصد ذلك الشئ أم لم يقصده كما هو ظاهر اطلاق روايات أخر . ( 4 ) ما بين المعقوفتين جاء في " ج " و " ع " و " م " بعد قوله : " لاطلاقات العبث " ، وفي هامش " ف " جاء ما يلي : كان في المنتسخ الأصلي الذي كان بخط المرحوم بين قوله : " لاطلاقات " وقوله : " روايات " هذه العبارة : " لاطلاقات العبث ، ليرجع إلى قصد الامناء ، بناء على أن قصد ما ترتب عليه شئ في العادة - مع الالتفات إلى الترتب - قصد لذلك الشئ ظاهرا " هذه آخرها ومعها فقرة أخرى قد شطب عليها ، وهذه العبارة وإن كانت مطلبا صحيحا مربوطة بالمقام إلا أنه لم يعلم مكانه معينا ( لمحرره ) . ( 5 ) ليس في " ف " : به . ( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : لاطلاق . ( 7 ) الوسائل 7 : 26 الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .