الشيخ الأنصاري

32

كتاب الصوم ، الأول

وتوانت أن تغتسل ( 1 ) فإن وجوب القضاء مع التواني - الشامل لما إذا قصده لكن مع التكاهل - يدل على وجوبه مع عدم نية الفعل ( 2 ) بطريق أولى ، فتأمل . وسيجئ أن الأقوى حرمة النوم مع التردد في الغسل وعدمه . حكم التيمم مع عدم التمكن من الغسل ثم لو لم يتمكن المكلف من الغسل فهل يجب عليه التيمم ؟ فيه قولان : من عموم المنزلة في صحيحة حماد " هو بمنزلة الماء " ( 3 ) وفي الروايات " هو أحد الطهورين " ( 4 ) وهو مذهب المحقق ( 5 ) والشهيد الثانيين ( 6 ) ، خلافا للمحكي عن المنتهى ( 7 ) . ومن أن ( 8 ) المانع هو حدث الجنابة ، والتيمم لا يرفعه ، وهو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل ، لا فيما يتوقف على رفع الجنابة ( 9 ) ، ويشعر به قوله عليه السلام - في صحيحة ابن مسلم - " فإن انتظر ماء يسخن ، أو يستقى فطلع الفجر فلا شئ " ( 10 ) حيث أنه لم يؤمر بالتيمم ، ولذا لم يذكروا - في كتاب الطهارة - من التيمم ( 11 ) الواجب ما كان لصوم واجب ، كما عدوا للصلاة ( 12 )

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 48 الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وانظر نص الحديث في صفحة 33 . ( 2 ) كذا في " ع " وفي " ف " و " م " : نية القضاء ، وفي " ج " نية الفصل ، والظاهر : نية الغسل . ( 3 ) الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التيمم ، الحديث 5 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 83 . ( 6 ) المسالك 1 : 59 . ( 7 ) المنتهى 1 : 156 . ( 8 ) وردت العبارة في " ف " و " ع " و " م " هكذا : ولعله من أن . وفي هامش " ف " : إن كلمة " لعله " هنا زائد ظاهرا . ( 9 ) وردت العبارة في " ج " و " ع " و " م " هكذا : " لا ما توقف على رفع الجنابة ، فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل ، لا فيما يشترط بعدم الجنابة " . ( 10 ) راجع صفحة 31 الهامش 9 . ( 11 ) ليس في " ف " : التيمم . ( 12 ) في " ج " و " ع " و " م " : الصلاة .