الشيخ الأنصاري
272
كتاب الصوم ، الأول
وصدر الرواية ( 1 ) بضميمة عدم القول بالفصل بين الأمراض . وقد يستدل لذلك بقوله : " كل ما أضربه . . إلى آخره " . وفيه نظر . ثم لا شك في ثبوت الحكم مع العلم بالضرر ، وكذا مع الظن به للاجماع ولزوم الحرج لو لم يعتبر ، لأن الاقدام على ما يظن معه الضرر حرج عظيم . ولانسداد باب العلم به ، فلو وجب الصوم مع الظن لوقع المكلفون كثيرا في الضرر ، ولصدق المضر ( 3 ) ( عليه عرفا ، فيقال لما يظن ( 4 ) أن الصوم يضر به : ( الصوم مضر به ) ( 5 ) ، فيدخل في الخبر " كلما أضر به . . " . والسر في ذلك : أنا وجدناهم يكتفون في الحكم بثبوت الأمور - التي لا طريق للعلم إليها غالبا - بالظن بثبوته . كل ذلك ، مضافا إلى صدق خوف الضرر معه . ولأجل ذلك تعدى بعضهم إلى الاحتمال المساوي ، لجعل المناط في الرواية خوف الرمد وهو يحصل مع احتماله احتمالا مساويا ، وتم المطلب ( 6 ) في غيره بعدم القول بالفصل . وهو جيد . اللهم إلا أن يكون ( 7 ) الاجماع على اعتبار الرجحان في الاحتمال ، وهو أحوط ( 8 ) .
--> ( 1 ) ليس في " م " : صدر : ، والمراد بالرواية هي رواية حريز المشار إليها في صفحة 271 . ( 2 ) وهي رواية حريز . ( 3 ) في " ف " : الضرر . ( 4 ) في " ف " : انا نظن . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 6 ) في " ف " ، وتم العمل . ( 7 ) في " ف " : كون . ( 8 ) في هامش " م " ما يلي : هنا محل بياض بقدر كلمة .