الشيخ الأنصاري

270

كتاب الصوم ، الأول

إقامة العشرة بقوله ( 1 ) : " تقول اليوم وغدا ؟ " إذ لا فرق بين النافلة والفريضة في اختصاص الحكم فيهما بصورة عدم إقامة العشرة ، فكان الواجب أولا الاستفصال عن الإقامة والعدم ، ثم عن كون المسؤول عنه فريضة أو تطوعا فيكشف ذلك عن أن الاستفصال الأول ليس لغرض تخصيص الحكم ، وإلا لقدمه على الثاني . ثم الواجب - بعد تعارض أخبار الجواز بالروايتين - ترجيحهما من حيث السند والموافقة لشهرة القدماء ، ومع التنزل فالتساقط والرجوع إلى العمومات الناهية عن الصوم بقول مطلق في السفر . وأما استثناء الثلاثة أيام عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فهو مقتضى رواية علي بن حكيم ( 2 ) - المتقدمة ( 3 ) - والمحكي عن المفيد إلحاق المشاهد المشرفة به ( 4 ) ولم نعثر له على مستند .

--> ( 1 ) في رواية البزنطي ، انظر صفحة 267 . ( 2 ) في " ف " و " م " : حكم . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن المتقدمة في صفحة 266 هي رواية محمد بن حكيم ولا ربط لها بالمقام ، نعم تدل عليه رواية معاوية بن عمار المروية في الوسائل 7 : 143 الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث الأول . ( 4 ) المقنعة : 350 .