الشيخ الأنصاري

264

كتاب الصوم ، الأول

فظهر من هذا : أن قول الشيخ المحكي في ( 1 ) المبسوط ( 2 ) - الموافق لأحد وجوه ( 3 ) الجمع الأربعة - ليس إلا كقول صاحب الوسائل ( 4 ) - الموافق لواحد آخر منها - في الاحتياج إلى المرجح والشاهد ، وأن ما قاله بعض مشايخ مشايخنا ( 5 ) من أن الجمع الموافق لمذهب الشيخ لا يحتاج إلى الشاهد بخلاف الجمع الذي قاله في الوسائل ( 6 ) لا يخلو عن تحكم . بقي هنا شئ وهو : أن جل المرجحات الموجبة لترجيح أخبار إناطة الافطار ( 7 ) بالخروج قبل الزوال من موافقة ( 8 ) الكتاب ومخالفة العامة ، مختص بأحد الحكمين المستفادين من تلك الأخبار ، وهو : الافطار إذا خرج قبل الزوال وإن لم يعزم السفر من الليل ، بل وعزم الصوم . وأما الحكم الآخر المستفاد منها ، وهو : الصوم مع الخروج بعد الزوال فلا مرجح لها بالنسبة إليه ، لعدم جريان عمومات الافطار وعدم معلومية مذهب العامة فيه . اللهم إلا أن يكتفى فيه بالشهرة ونقل الاجماع عن الخلاف ( 9 ) مضافا إلى ظهور الاجماع المركب ، إذ كل من قال بوجوب الافطار بالخروج قبل الزوال

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : عن . ( 2 ) انظر صفحة 259 والهامش 10 هناك . ( 3 ) في " م " زيادة : هذا . ( 4 ) الوسائل 7 : 134 الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم . ( 5 ) العبارة في " ج " : بعض مشايخنا . وفي " ع " : ما قال بعض مشايخنا من الجمع . ( 6 ) انظر ما مر في صفحة 261 . ( 7 ) في " ف " : الاخبار بدل : الافطار . ( 8 ) في " ف " : وموافقة . ( 9 ) الخلاف 2 : 219 كتاب الصوم ، المسألة 80 .