الشيخ الأنصاري
260
كتاب الصوم ، الأول
ورواية أبي بصير " قال : إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم ، واعتد به من رمضان " ( 1 ) . وفي أخرى " إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل ، فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر ، وعليك قضاء ذلك اليوم " ( 2 ) . والرضوي " ولو أنه خرج من منزله يريد النهروان - ذاهبا أو جائيا - لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والافطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر قصر ولم يفطر " ( 3 ) . مضافا إلى موافقتها لمذهب كثير من العامة ، كالأوزاعي ، وأبي ثور والزهري والنخعي ومكحول كما عن المنتهى ( 4 ) . وأما القول الثالث - المحكي عن الشيخ في المبسوط - ( 5 ) فلم نقف له على مستند ، وقد استدل له بعض مشايخ مشايخنا ( 6 ) بأن فيه جمعا بين الأخبار الدالة على اشتراط الافطار بالخروج قبل الزوال ، وبين الدالة على اشتراطه بالعزم على السفر ، بتخصيص ما دل على الافطار قبل الزوال بما إذا عزم على السفر من الليل قال : لأن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، فيقيد عموم كل منهما بخصوص الآخر ، فإن الظاهر يحمل على النص ، ومثل هذا الجمع لا يحتاج إلى شاهد ، وهو أولى من الجمع بينهما بالاكتفاء بأحد الأمرين
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 331 الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل 7 : 133 - 134 الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 13 . ( 3 ) كذا صححناه على المصدر ، وفي النسخ : وأفطر ، انظر الوسائل 7 : 133 الباب 5 ، الحديث 11 . ( 4 ) المنتهى 2 : 599 . ( 5 ) المبسوط 1 : 284 ، راجع 259 و 263 . ( 6 ) في " ج " و " ع " بعض مشايخنا .