الشيخ الأنصاري
233
كتاب الصوم ، الأول
ويدل على المطلوب ( 1 ) رواية أبي بصير الموثقة - أو المصححة - عن أبي عبد الله عليه السلام أقال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه . قال : لا يقضى ( 2 ) عنها ، فإن الله لم يجعله عليها . قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : كيف تقضي ما لم يجعله الله عليها ؟ فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " ( 3 ) . دلت بظاهرها على سقوط القضاء عن كل ميت لم يجعل القضاء عليه حال حياته - سواء كان لاستمرار عذره الذي مات فيه أو لطرو غيره - . استمرار المرض إلى رمضان المقبل هذا إذا مات ، وإن لم يمت ، فإن استمر به المرض إلى رمضان المقبل فالمشهور - كما في المسالك ( 4 ) والحدائق ( 5 ) - سقوط القضاء عنه وجوب الفدية عليه ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يمرض ثم يدرك شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ؟ قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، وإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول " ( 6 ) . ونحوها حسنة محمد بن مسلم - بابن هاشم - الواردة في المقام " إن كان
--> ( 1 ) ليس في " ج " و " م " : و " يدل على المطلوب " ، وفيهما بدل ذلك ما يلي : " واستقراره عليه لرواية . . " . ( 2 ) في " م " : تقضي . ( 3 ) الوسائل 7 : 242 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 مع اختلاف في بعض الألفاظ وسيأتي الاستدلال به في صفحة 338 ( الهامش ) و 285 . ( 4 ) المسالك 1 : 60 . ( 5 ) الحدائق 13 : 301 . ( 6 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .