الشيخ الأنصاري

221

كتاب الصوم ، الأول

تشمله ( 1 ) أدلة الصوم ، والنية إنما يشترط تقدمه ( 2 ) إذا كان العمل في أوله متصفا بالوجوب . برء المريض قبل الزوال ومما ذكرنا يظهر أن حكم المريض إذا برء قبل الزوال هو وجوب الامساك ، لأن الصوم واجب عليه - إما في هذا اليوم أو قضاؤه في يوم آخر - فالامساك المتحقق منه إنما تحقق منه في حال ( 3 ) اشتغال ذمته بالصوم أداء أو قضاء ، فإذا برء ونوى سرى نيته إلى الامساك السابق ( 4 ) ، فتأمل . دخول الصبي في الصوم المستحب ومما ذكرنا يظهر : أنه إذا دخل الصبي في الصوم المستحب لم يجب عليه اتمامه لعدم الدليل على ذلك ، لأن أدلة وجوب الصوم إنما تدل على وجوب إمساك مجموع النهار ، وإمساك مجموع النهار لا يتصف في حقه بالوجوب ، وسراية نية الوجوب إلى الامساك السابق بحيث يخرجه عن الاستحباب إلى الوجوب غير معلوم ، فتعلق الوجوب عليه يحتاج إلى دليل يوجب عليه الامساك الباقي ، أو يجعل السابق جزء للواجب ، والمفروض عدم ثبوت الأول ، لأن المستدل إنما استدل بالأخبار الدالة على الثاني . اللهم إلا أن يدعى الأول ، ويقال : إن الفعل مطلوب عنه ( 5 ) ، ففي بعض أجزائه يرضى الشارع بالترك ، وفي بعضها لا يرضى . ويقال بذلك في الصلاة وسائر عباداته الواجبة إذا دخل فيها مستحبا فبلغ ، فتأمل فإنه مشكل . وقول المشهور أقوى ، بل عن الحلي ( 6 ) دعوى أن

--> ( 1 ) كذا صححناه ، وفي " ف " و " م " : فيشمله ، وفي " ج " و " ع " : فتشمله . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : تقدمها . ( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : إنما تحقق في زمان . ( 4 ) كذا صحح في هامش " ج " و " ع " والعبارة في النسخ : الامساك اللاحق . ( 5 ) كذا في النسخ ، والصحيح : منه . ( 6 ) السرائر 1 : 403 .