الشيخ الأنصاري

219

كتاب الصوم ، الأول

اسلام الكافر في نهار رمضان وأما الكافر : فصحيحة العيص الدالة على أنه لا يجب عليه صوم يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يسلموا قبل الفجر ( 1 ) تكشف عن أن الكفر ( 2 ) - أيضا - مانع عن الصحة كالحيض ، أو عن أن الاسلام يجب ما قبله ( 3 ) حتى ( 4 ) أنه لا يقبل أن يقع الجزء السابق مع الامساك الذي حصل قبل الاسلام متصفا بأنه جزء الواجب . لكن هذا الوجه ضعيف والمعتمد الأول . ومما ذكرنا ظهر وجه وجوب الامساك على المريض إذا برء قبل الزوال ، كما هو المتفق عليه ظاهرا - كما حكي عن غير واحد - . هذا ، ولكن الأظهر أن يقال : بأن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عما دل على جواز تجديد النية قبل الزوال هو : عدم اتصاف صوم مجموع النهار بالوجوب . إذ لا يعقل اتصاف الشئ بعد الوقوع والانقضاء ( 5 ) بصفة . وأما تلك الأخبار ، فإنما دلت على كون الامساك في أول النهر القابل للاتصاف بالوجوب واجبا لسراية النية اللاحقة - والقابل للاستحباب مستحبا ، والامساك المتحقق من الصبي قبل البلوغ لا يقبل الاتصاف بالوجوب ، فلا يصير جزء واجب ، فلا يتصف الباقي فقط بالوجوب ، لأن الصوم لا يتبعض . والحاصل : أن النية اللاحقة إنما دل الدليل على تأثيرها في الامساك السابق ، بحيث تجعله جزء واجب إذا كان في نفسه متصفا بالوجوب ، وجامعا لشرائط الصحة . وكذا تجعل ( 6 ) ذلك الجزء جزء مستحب إذا كان في نفسه محكوما

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 238 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ج " و " ع " : عن أن الفجر . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 224 والقمي في تفسيره 2 : 27 . ( 4 ) في " ج " و " ع " زيادة : بكشف عن . ( 5 ) في " ف " : والانعقاد . ( 6 ) في " ف " زيادة : فعل .