الشيخ الأنصاري

194

كتاب الصوم ، الأول

الأولى : " قال : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور ( 1 ) شاء ، أياما متتابعة " ( 2 ) . والثانية : " أنه قال : من أفطر من رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل وإن قضاء متفرقا فحسن " ( 3 ) وليس فيهما دلالة على المطلب . أما في الأولى : فلأنه إنما تدل ( 4 ) على التوسعة في القضاء لمن كان عليه القضاء ، وليس الكلام إلا فيمن عليه ، وليس فيها بيان لمن عليه القضاء عموما أو خصوصا ، بل المراد بيان الحكم بالتوسعة لمن عليه قضاء ، فإذا وقع الكلام في المرتد - مثلا - أو غيره أنه هل عليه قضاء وهل عليه شئ من صوم رمضان أم لا ؟ فلا تدل هذه الرواية على أن عليه قضاء . نعم بعد ما ثبت أن عليه القضاء إذا وقع الكلام في أنه فوري أم لا ؟ فهذه الرواية تدل على التوسعة . وكذا الرواية الثانية ( لاختصاصها بذوي الأعذار فلا يشمل مثل المرتد مثلا ) ( 5 ) مضافا إلى إمكان أن يقال : إن الرواية واردة في مقام بيان الرخصة في تفريق القضاء لمن عليه القضاء لا في مقام بيان وجوب القضاء فحكم هذه الرواية بعد الفراغ عن وجوب القضاء على الشخص . اللهم إلا أن يقال : إنها دالة على التوسعة في القضاء لكل من أفطر في عذر ، والتوسعة والتخيير بين التتابع والتفريق فرع وجوب أصل القضاء فيدل

--> ( 1 ) في " ف " : الشهر . ( 2 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 باختلاف يسير ، وليس في " ف " : أياما متتابعة . ( 3 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 . ( 4 ) في " ف " : فلأنه لا يدل . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .