الشيخ الأنصاري

190

كتاب الصوم ، الأول

لكن الظاهر أن الرواية غير صحيحة ، فالتعويل عليها مشكل . اللهم إلا أن يكون الحكم مشهورا ، وإلا فالحكم بوجوب الصدقة بما تمكن ( 1 ) في كفارة شهر رمضان أحسن ، وفاقا لصاحب المدارك ( 2 ) والمحكي عن ابن الجنيد ( 3 ) والصدوق في المقنع ( 4 ) ، لرواية عبد الله بن سنان - الموصوفة بالصحة في كلام جمع - عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أفطر في شهر رمضان يوما واحدا متعمدا ( 5 ) من غير عذر ؟ يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( 6 ) . وقريبة منه رواية أخرى ( 7 ) . والظاهر أن هذه أخص من السابقة فتقدم . والمحكي عن الشهيدين : التخيير بين الأمرين ( 8 ) وهو حسن مع تكافؤ الخبرين . " فإن عجز " عن صوم ثمانية عشر أو التصدق أصلا - على الخلاف المتقدم - " استغفر الله تعالى " . والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه ( من ) ( 9 ) صوم أو عتق أو

--> ( 1 ) في " ف " و " م " : بما يمكن . ( 2 ) المدارك 6 : 82 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 226 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 16 . ( 5 ) في الوسائل : متعمدا يوما واحدا . ( 6 ) الوسائل 7 : 28 - 29 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . ( 7 ) الوسائل 7 : 29 نفس الباب ، الحديث 2 . ( 8 ) الدروس 74 ، المسالك 1 : 58 . ( 9 ) الزيادة من الوسائل .