الشيخ الأنصاري

184

كتاب الصوم ، الأول

لما عرفت من عدم الدليل على القضاء في هذه الصورة " وإلا " أي : وإن لم يراع مع التمكن ولا أخبره من يكون قوله حجة شرعا " ف " الواجب " القضاء خاصة " لما مر من الروايات ( 1 ) . ولا كفارة لعدم الدليل عليها . افطار المنفرد برؤية هلال رمضان " الثالث : لو أفطر المنفرد برؤية هلال رمضان " في يوم شك فيه غيره من الناس أثم لتعبده بمقتضى علمه و " وجب القضاء والكفارة عليه " لأنه أفطر في نهار رمضان متعمدا من غير عذر ، وعدم علم غيره بكونه من رمضان أو علمه بعدمه لا يجدي مع علمه ، فإن كلا مكلف بعلمه ( 2 ) والظاهر عدم الخلاف فيه إلا عن أبي حنيفة ( 3 ) فنفى الكفارة محتجا بوجهين سخيفين ( 4 ) . سقوط فرض الصوم بعد الافساد " الرابع : لو سقط " عن المكلف " فرض الصوم بعد إفساده " بأن ظن سلامته من موانع الصوم ووجد أنه لجميع شروطه ولم يصم أو أفسده في أثناء النهار بعد قصده في أوله ، ثم عرض له بعض مسقطات الصوم ، فالمحكي عن الأكثر : عدم سقوط الكفارة ( 5 ) ، بل حكي عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع عليه ( 6 ) وكأنه لمطلقات وجوب الكفارة بفعل المفطر مع وجوب الامساك عنه ، وهذا صادق بالنسبة إلى حال هذا الشخص . وفيه : أنه إن أريد أنه يصدق على هذا الشخص أنه أفطر يوما من رمضان من غير عذر فهو مسلم ، إلا أن الظاهر منها - بحكم التبادر - اختصاصها باليوم

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 81 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) العبارة في " ف " هكذا : " فإن كان مكلفا بعلمهم " . ( 3 ) نقله عنه الشيخ الطوسي قدس سره في الخلاف 2 : 205 . ( 4 ) المغني 3 : 156 وقد ذكر فيه وجها واحدا ، ولكن العلامة رحمه الله ذكر الوجهين في المنتهى 2 : 588 . ( 5 ) الجواهر 16 : 306 . ( 6 ) الخلاف 2 : 219 المسألة 79 .