الشيخ الأنصاري
162
كتاب الصوم ، الأول
لأن سبب الحكم بعدم إفسادها ليس هو حصولها بغير اختيار المكلف وقصده ، فيكون من قبيل الأكل الغير المختار المقصود ، بل السبب عدم صدق الأكل عليه ، فلا يفرق بين صورتي القدرة على الكف عنه وعدمها . وعلى هذا ، فلو علم بنزولها إلى الحلق عند رفع الرأس إلى العلو فلا يقدح حينئذ - رفع الرأس ، والحاصل : فعل ما يوجب النزول من الدماغ إلى أقصى الحلق ( 1 ) . دخول الماء بالاستنشاق إلى الدماغ " ولو استنشق فدخل الماء دماغه " بل حلقه - على ما عرفت - " لم يفطر " إلا أنه لا ينبغي ترك الاحتياط حين الوصول إلى الحلق . ابتلاع ما يتخلل في الأسنان " ولو جرى الريق ببقية الطعام في خلل الأسنان " ولم يتعمد الابتلاع " فإن قصر في التخليل ، فالأقرب القضاء خاصة " ولعله لكونه كالمتعمد لابتلاعها ، بل هو هو ، لأن الفعل الغير الاختياري الناشئ من فعل أو ترك اختياري ، اختياري ( 2 ) فتأمل . " وإلا " أي : وإن لم يقصر في التخليل " فلا شئ " . " ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة " وقد سبق ( 3 ) . تقبيل النساء والملاعبة " ويكره تقبيل النساء واللمس والملاعبة " إما مطلقا - كما ذهب إليه جماعة ( 4 ) - للروايات المطلقة كرواية الأصبغ " أقبل وأنا صائم ؟ فقال : عف صومك " ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " و " م " : الفم . ( 2 ) في " ج " و " ع " زيادة : وقد سبق ، انظر صفحة 155 عند قوله : ولم أعثر على مستنده . ( 3 ) سبق في صفحة 161 . ( 4 ) انظر الجواهر 16 : 315 . ( 5 ) الوسائل 7 : 70 - 71 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 15 .