الشيخ الأنصاري

145

كتاب الصوم ، الأول

لم تخطأ في عدم الطلوع حتى يقع عليك قضاؤه ، لأنك أبصر منها في معرفة الطلوع وعدمه . وثانيا : لو سلمنا ذلك ، لكن النسبة بينه وبين ما دل على حجية العدلين - على فرض وجوده - عموم من وجه فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، وهو عدم الوجوب . وبمثل ذلك يجاب عن معارضة دليل قول ( 1 ) العدلين ، لعموم التعليل ( 2 ) المذكور في رواية سماعة بن مهران المتقدمة ( 3 ) ، حيث قال عليه السلام : " لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة " ( 4 ) . لكن الذي يسهل الخطب ويهون الأمر كله عدم العثور على ما يدل على حجية قول العدلين على الاطلاق ، فيبقى عموم هذا التعليل المؤيد بذيل الرواية السابقة سليما عن المعارض . وبهذا يظهر الجواب عما جنح إليه بعض المتأخرين ( 5 ) - على ما حكي عنه - من كفاية إخبار العدل الواحد في إسقاط القضاء ، لعدم الدليل على وجوبه حينئذ ، لاختصاص الرواية بخبر الجارية ( 6 ) . توضيح الجواب : إن عموم التعليل مع ذيل الرواية كاف في الحكم بوجوب القضاء . عدم تصديق المخبر بالطلوع " و " مثل تقليد المخبر بعدم الطلوع " ترك تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه

--> ( 1 ) كذا في " م " . وفي " ف " : بقول . وفي " ج " و " ع " : قبول . ( 2 ) في " ف " : لعموم الدليل . ( 3 ) تقدم الاستدلال بهذه الرواية في صفحة 54 ، وانظر الهامش 2 هناك . ( 4 ) الوسائل 7 : 82 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . ( 5 ) كصاحب الحدائق 13 : 96 . ( 6 ) سبق المؤلف قدس سره تحقيق في ذلك في صفحة 60 .