الشيخ الأنصاري
135
كتاب الصوم ، الأول
والافطار متعمدا . ويؤيد ما ذكرنا من الحكم فحوى ما تقدم من الأخبار ( 1 ) الدالة على وجوب القضاء إذا فعل المفطر مخلدا إلى خبر الجارية ( 2 ) ، فإنه إذا وجب القضاء هناك مع وجود الاستصحاب المجوز للفعل ، فوجوبه هنا مع وجود الاستصحاب المانع عن فعل المفطر أولى . فإن مقتضى استصحاب بقاء النهار وحرمة الافطار : تحريم الفعل ، فقد فعل المفطر من غير إذن الشارع مع مصادفته النهار ، ولذا قوى في الروضة ( 3 ) وجوب الكفارة - أيضا - وتبعه بعض مشايخنا ( 4 ) ، وهو حسن لو لم نقل بانصراف أخبارها إلى غير مثل هذا الشخص واختصاصها بمن فعل المفطر في النهار متعمدا مع علمه بالنهار أو ظنه بالظن الذي تعارف الاعتماد عليه ، وإلا فالعدم أحسن ، للأصل ، ولذا لم نعتمد ( 5 ) في وجوب القضاء على الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بفعل المفطر . والعجب ممن عول في لزوم القضاء - هنا - إلى ( 6 ) الاطلاقات ونفى الكفارة تمسكا بانصراف أدلتها إلى غير المقام . واحترزنا بالقيد ( 7 ) عما لو كان التقليد جائزا له لعدم القدرة على المراعاة ، فإن الحكم بوجوب القضاء في هذه الصورة مشكل ، لعدم ما تطمئن به النفس
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 84 الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) قد مضى نص الخبر في صفحة 59 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 97 . ( 4 ) مستند الشيعة 2 : 114 . ( 5 ) في " ج " و " ع " : ولذا نعتمد . ( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : على . ( 7 ) وهو قوله في صفحة 133 : " الغير المجوز له " .