الشيخ الأنصاري

128

كتاب الصوم ، الأول

. ويحتمل أن يكون المراد بهذه المسألة هو : أنه إذا نوى الافطار من أول الأمر بحيث لم ينعقد له الصوم ثم جدد النية قبل الزوال ، فيكون الفرق بين هذه والسابقة كون نية الافساد في الأولى مسبوقة بنية الصوم - كما يظهر من قوله : " جدد نية الافساد " - وفي الثانية غير مسبوقة بها ، فيكون هذا الفرع هو ما ذكره المحقق في الشرائع حيث قال : " لو نوى الافطار في يوم من ( 1 ) رمضان ثم جدد النية ( 2 ) قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد ( وعليه القضاء ) ( 3 ) ولو قيل بالانعقاد كان أشبه " . ثم قال : " ولو عقد نية الصوم ( 4 ) ثم نوى الافطار ولم يفطر ثم جدد ( النية ) ( 5 ) كان صحيحا " ( 6 ) . ومثله - في ذكر المسألتين - المصنف قدس سره في القواعد ، حاكما في الأولى بعدم الانعقاد - خلافا لشيخه المحقق - وفي الثانية بالانعقاد ( 7 ) . ثم إن هذا الاحتمال في عبارة الكتاب وإن كان أبعد من حيث اللفظ من الاحتمال الأول ، لأن المناسب للمسألة على هذا ، التعبير ب‍ " نية الافطار " لا ب‍ " نية الافساد " لأن الافساد إنما يطلق عند سبق الانعقاد أن الاحتمال الأول أبعد من حيث السياق - كما لا يخفى - لأن المناسب - حينئذ - تفريع مسألة وجوب تجديد النية على القول بعدم الافساد ( إن أراد بيان الخلاف ) ( 8 ) في مسألتي إفساد نية الافساد ، واعتبار تجديد النية في الصحة - على القول بها - في نية

--> ( 1 ) ليس في المصدر : من . ( 2 ) ليس في المصدر : النية . ( 3 ) الزيادة من المصدر . ( 4 ) العبارة في " م " هكذا : ولو عقد به الصوم . ( 5 ) الزيادة من المصدر . ( 6 ) شرائع الاسلام 1 : 188 . ( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 63 . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .