الشيخ الأنصاري
122
كتاب الصوم ، الأول
رمضان إذا ظهر أنه " أي اليوم " منه " أي من رمضان إجماعا نصا وفتوى ، وبه يخرج عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب ، مع اختلاف حقيقتهما . وهل يلحق برمضان غيره من الواجبات المعينة في تأديها بالنفل ، وبالنفل الفرض في تأدي رمضان وغيره به ؟ مقتضى تعليله عليه السلام الاجزاء في رواية الزهري بقوله : " لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه " ( 1 ) نعم ، وبه صرح في الدروس ( 2 ) . وظاهرهم في مسألة " ما لو نوى في رمضان غيره " أن إجزاء غيره عنه مع الجهل به اتفاقي - كما صرح به في المدارك ( 3 ) - . " ولو ظهر " ذلك " في أثناء النهار جدد نية الوجوب ولو كان قبل الغروب " لأنه بمنزلة العدول في وجوب تجديد النية للمعدول إليه . من أصبح بنية الافطار فظهر أنه من رمضان " ولو أصبح بنية الافطار فظهر أنه من الشهر ولم يكن تناول شيئا " ( 4 ) من المفطرات " جدد نية الصوم وأجزأ " لما تقدم ( 5 ) من جواز تأخير النية عن أول النهار للجاهل والناسي إلى أن تزول الشمس . " و " أما " لو زالت الشمس " فقد مضى وقت النية و " أمسك واجبا " بقية النهار " وقضى " . أما وجوب القضاء فلفوات الصوم ، وأما وجوب الامساك فهو المشهور ، بل عن الخلاف ( 6 ) الاجماع عليه ، وعن المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) نسبة الخلاف إلى
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 . ( 2 ) الدروس : 70 . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 31 . ( 4 ) ليس في الإرشاد : شيئا . ( 5 ) في صفحة 104 - 105 ( 6 ) الخلاف 2 : 179 كتاب الصوم ، المسألة 20 . ( 7 ) المنتهى 2 : 561 . ( 8 ) التذكرة 1 : 257 .