الشيخ الأنصاري
120
كتاب الصوم ، الأول
صوم اليوم الذي هو من أيام رمضان إنما يكفي إذا لم ينضم إليه ما يصرفه إلى حقيقة أخرى . نعم ، لو فرض أنه قصد حقيقة صوم شهر رمضان وقصد الغير - بأن نوى صوم شهر رمضان على أن يكون قضاء عن رمضان الماضي أو كفارة أو نحو ذلك - لم يبعد الصحة . إلا أن يقال : إن مجرد قصد صوم يوم هو من رمضان يحصل به قصد حقيقة صوم رمضان وإن قيد الصوم بكونه قضاء أو كفارة ( 1 ) إذ قصد الكفارة ليس إلا قصدا لسبب الصوم ( 2 ) ومع تحقق قصد ( 3 ) حقيقة صوم شهر رمضان يكون قصد سبب آخر لغوا ، وقصد القضاء ليس إلا قصدا لامتثال أمر آخر غير الأمر المتوجه إليه ، وهو غير مضر بعد كون المقصود الأصلي هو التقرب ، كما هو المفروض . نعم ، لو كان المكلف عالما بعدم وقوع صوم غير رمضان منه لم يتحقق منه قصد صوم غير رمضان حقيقة مع قصد القربة - أيضا - حقيقة ، بل يكون أحد القصدين صوريا ، والكلام فيما إذا كان القصدان حقيقيين ، وهو مختص بالجاهل بالحكم ، فيكون حكم جاهل الحكم - على هذا - حكم جاهل الموضوع في الاجزاء المتفق عليه فتوى ونصا ( 4 ) . لكن الانصاف أن ذلك محل تأمل ، بل نظر ومنع ، فالأقوى ما عليه الأولون . وضابط الحكم في هذا وأشباهه : أن كل يوم لا يصح ( 5 ) فيه صوم فإذا نوى
--> ( 1 ) في " م " زيادة : ممنوعة ، والكلمة مشطوب عليها في " ج " . ( 2 ) كلمة : " الصوم " ليست في " ف " . ( 3 ) ليس في " ج " : قصد . ( 4 ) انظر الوسائل 7 : 12 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 2 . ( 5 ) كذا في النسخ ، ولكن في " م " كتب فوق كلمة " يصح " : " يقع " .