الشيخ الأنصاري

113

كتاب الصوم ، الأول

الدروس - ( 1 ) على عدم جواز الاكتفاء بنية واحدة في غير صوم شهر رمضان من نذر صوم شهر ( 2 ) معين أو صوم الكفارة أو نحوهما ، بل تأملوا في جواز الاكتفاء بنية واحدة للبعض الباقي من شهر رمضان . وحينئذ فدعوى خروج شهر رمضان عن الأصل يحتاج إلى دلالة مفقودة ، عدا ربما يتخيل من أنها عبادة واحدة فيجزيها نية واحدة مقارنة لأولها . وفيه : منع الوحدة ، لعدم الشاهد على ذلك ( 3 ) ، بل استقلال كل يوم بالثواب على صومه والعقاب والقضاء والكفارة على إفطاره وغير ذلك يشهد بتعدده . ومع الشك فيجب تعدد النية لعدم الخلاف في جوازه - كما عن المنتهى ( 4 ) - ويشهد به كلام القائلين بكفاية الواحدة وغيرهم ، وإن استشكله الشهيد الثاني ( 5 ) بناء على عدم جواز تفريق النية على أجزاء العبادة الواحدة ، لكنه ضعيف كما سيجئ . وكيف كان ، فلا إشكال في أن مقتضى الأصل التعدد ، إلا أن يخرج عنه بما عن السيد في المسائل الرسية ، من إجماع الإمامية من ( 6 ) أن النية الواحدة في ابتداء الشهر تغني عن تجديدها كل ليلة ( 7 ) ونحو ذلك عن الانتصار ( 8 ) والخلاف ( 9 )

--> ( 1 ) الدروس : 70 . ( 2 ) ليس في " ع " : شهر . ( 3 ) ليس في " ج " : على ذلك وفي هامش " ع " : عليها . ( 4 ) المنتهى 2 : 560 . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 107 . ( 6 ) كذا في النسخ . ( 7 ) الموجود في المسائل الرسية ( المجموعة الثانية من رسائل الشريف المرتضى ) : 355 : النية الواقعة ، وما ورد في المتن هنا هو الأصح ، فقد نقل العلامة رحمه الله ذلك أيضا عنه في المختلف : 213 والبحراني في الحدائق 13 : 27 ، بل السيد نفسه في الإنتصار : 61 حيث قال : إن نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله . ( 8 ) الإنتصار : 61 ووردت هذه الكلمة في " ف " : الإقتصاد ، وعبارته هكذا : " ويكفي الشهر كله نية واحدة " وليس فيه ما يدل على الاجماع ، انظر الإقتصاد : 430 . ( 9 ) الخلاف 2 : 164 .