الشيخ الأنصاري
107
كتاب الصوم ، الأول
وأما الجاهل فلا يضر جهله في عدم النية - أيضا - اتفاقا . والحاصل : أن النية - على القول بالاخطار ( 1 ) - غير معتبرة في الصوم لا في ابتدائه ولا في استمراره ، مع أن ظاهر قوله : " لا عمل " اعتبار المصاحبة - لا أقل ( 4 ) - لا ( 3 ) الاستدامة الحقيقية من النية . واعلم أنه يجب المبادرة إلى النية عند التذكر ، وإلا بطل الصوم للاخلال به في أول انعقاده ( 4 ) عمدا . الجاهل بوجوب الصوم وفي حكم الناسي الجاهل بوجوب الصوم عليه ، كما هو ظاهر إطلاق معقد إجماع الغنية ( 5 ) وصريح ما روي من أمر النبي صلى الله عليه وآله المنادي بالنداء بالصوم ( 6 ) وظاهر من تمسك بهذه الرواية لحكم النسيان كما في المعتبر ( 7 ) وعن المنتهي ( 8 ) اتحاد حكم النسيان والجهل ، فيشملهما الاجماع المستظهر من كلامهما . النية بعد الزوال " فإن زالت " الشمس ولم ينو " فات وقتها و " يجب أن " يقضي ( 9 ) " الصوم ( 10 ) لما سيجئ من أن النية بعد الزوال لا تجزئ في احتساب صوم تمام
--> ( 1 ) في " ف " : بالافطار . ( 2 ) معنى هذه العبارة : على أقل التقادير . ( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : لا ، والعبارة في " م " هكذا : للاستدامة . ( 4 ) ليس في " ف " : في أول انعقاده . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 وفي " ج " و " ع " هنا زيادة ما يلي : " بل واجماع المعتبر والمنتهى " . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 302 ، الحديث 2340 - 2341 ، سنن البيهقي 4 : 211 باب الشهادة على رؤية هلال رمضان وانظر صفحة 105 والهامش 8 هناك . ( 7 ) المعتبر 2 : 646 . ( 8 ) المنتهى 2 : 558 . ( 9 ) في الإرشاد : قضى . ( 10 ) ليس في " ف " : الصوم .