الطبراني

283

المعجم الكبير

أدرك طرفها ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصورها فقال انزل فنزلت ثم قال صل فصليت فقال أتدري أين صليت قلت الله ورسوله أعلم قال صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط دابته ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني فأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر عسل أرسل إلي بهما جميعا فعدلت بينهما ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال أخذ صاحبك الفطرة إنه ليهدي ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي في المدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي فقلنا يا رسول الله كيف وجدتها فقال مثل الحمة السخنة ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أخلوا بعيرا لهم قد جمعهم فلان فسلمت عليهم فقال بعضهم هذا صوت محمد صلى الله عليه وسلم ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك فقال أعلمت أني أتيت مسجد بيت المقدس الليلة فقال يا رسول الله إنه مسيرة شهر فصفه لي ففتح لي مرآة كأني أنظر إليه لا يسألوني عن شئ إلا أنبأتهم عنه فقال أبو بكر رضي الله عنه أشهد أنك رسول الله وقال المشركون انظروا إلى بن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة فقال إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان فلما كان ذلك اليوم أشرف القوم ينظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبل القوم يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم