الطبراني

259

المعجم الكبير

منهم يومئذ خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم وبإسناده عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أصحابا من أمته فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم وارده فإنه كل رجل منهم يومئذ قائم على حوض ملآن معه عصا يدعو من عرف من أمته ولكل أمة سما يعرفهم بها نبيهم وبإسناده عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الأمم أمة ضرب لهم مثلا كمثل أجراء ائتجرهم رجل يعملون له يوما كله وجعل لهم قيراطا فعملوا حتى إذا انتصف النهار سئموا فقالوا للرجل حاسبنا فحاسبهم فكان لهم نصف قيراط فقال من يكتل لي عملي إلى الليل على قيراط قيراط فبايعه قوم آخرون فعملوا حتى إذا كان قريبا من صلاة العصر سئموا فقالوا حاسبنا فحاسبهم فكان لهم نصف قيراط وأحب الرجل أن يقضي له عمله قبل الليل فائتجر قوما على أن يكملوا ما غبر من عمله إلى الليل على قيراطين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو إن شاء الله أن تكونوا أنتم أصحاب القيراطين وبإسناده عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل من الأنصار يستفتيه في الكلالة أنبئني يا رسول الله أكلالة الرجل يريد أخوه من أمه وأبيه فلم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم شيئا غير أنه قرأ عليه آية الكلالة التي في سورة النساء ثم عاد الرجل يسأله فكلما سأله قرأها حتى أكثر وصخب الرجل فاشتد صخبه من حرص على أن يبين له النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه الآية ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم إني والله لا أزيدك على ما أعطيت