الطبراني

135

المعجم الكبير

عمي ثنا أبي عن صالح بن جلس عن بن شهاب حدثني عبد الرحمن بن مالك بن جعشم المدلجي أن أباه أخبره أن سراقة بن مالك أخبره أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده مائة ناقة فبينا أنا جالس في نادي قومي إذ أقبل رجل فقال والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا علي آنفا إني لأراه محمد صلى الله عليه وسلم قال فأومأت إليه أن اسكت إنما هم بنو فلان يبغون ضالة لهم فلبثت قليلا ثم قمت فدخلت فأمرت بفرسي فقيد إلى بطن الوادي وأخرجت سلاحي من وراء حجرتي ثم أخذت قداحي الذي أستقسم بها وليست لأمتي ثم أخرجت قداحي فاستقسم خرج السهم الذي أكره أن لا أضره قال وكنت أرجو أن أرده فآخذ المئة الناقة فركبت على أثره فبينما فرسي يشتد بي عثر فسقطت عنه فأخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا أضره فأبيت إلا أن أتبعه فركبت فرسي فلما بدا لي القوم فنظرت إليهم عثر بي فرسي وذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه فاستخرج يديه فاتبعهما دخان مثل العصا فعرفت أن قد منع مني وأنه ظاهر فناديتهم فقلت انظروني فوالله لا آذيتكم ولا يأتيكم مني شئ تكرهونه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا تبغي قلت اكتب لي كتابا يكون بيني وبينك آية قال أكتب له يا أبا بكر قال فكتب لي كتابا ثم ألقاهم إلي قال فرجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة وفرغ من حنين خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لألقاه ومعي الكتاب الذي كتب لي فبينما أنا عامد له دخلت بين كتيبة من كتائب الأنصار فجعلوا يقرعوني بالرماح ويقولون إليك إليك حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته أنظر إلى ساقه في غرزة كأنها جمارة فرفعت يدي بالكتاب وقلت يا رسول الله هذا كتابك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبر فأسلمت وسقت إليه صدقة مالي