الطبراني
185
المعجم الكبير
فأكثرت ذلك رجالات قريش فحنت قسيها وفوقت سهامها واقتلوه غرضا فما فلوا له صفاة ولا قصفوا له قناة ومر على سيسائه حتى إذ ضرب الدين بحرابه وألقى بركة ورست أوتاده ودخل الناس فيه أفواجا ومن كل فرقة أرسالا وأشتاتا اختار الله لنبيه ما عنده فلما قبضه الله عز وجل ضرب الشيطان رواقه ونصب حبائله ومد طنبه وأجلب بخيله ورجله فاضطرب حبل الإسلام ومرج عهده وماج أهله وعاد مبرمه أنكاثا وبغي الغوائل وظنت الرجال أن قد أكثبت أطماعهم ولات حين التي يرجعون والصديق بين أظهرهم فقام حاسرا مشمرا فرفع حاشيته وجمع قطرته فرد نشر الإسلام على غرة ولم شعثه بطيه وأقام أوده بنفاثه فانذعر النفاق بوطأته وانتاش الدين بنعشه فلما أراح الحق على أهله وأقر الرؤوس على كواهلها وحقن الدماء في أهبها حضرت منيته فسد ثلمته بشقيقه في المرحمة ونظيره في السيرة والمعدلة ذاك بن الخطاب لله أم حملت به ودرت عليه لقد أوحدت به قبيح الكفرة وذيخها وشرد الشرك شذر مذر ونعج الأرض ونخها فقاءت أكلها ولفظت برأسه وتصدق عنها وتصدى له وتأباها ثم ورع فيها ثم تركها كما صحبها فأروني ما تقولون وأي يومي أبي تنقمون أيوم إقامته إذ عدل فيكم أو يوم ظعنه إذ نظر لكم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم * ( حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها ) * من أخبارها حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الزبير بن بكار قال فولد عمر عبد الله بن عمر وأخته لأبيه وأمه حفصة بنت عمر زوج النبي