الطبراني
125
المعجم الكبير
زكريا الدورقي قال ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي عن بن أبي ذئب عن نافع عن بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه أثلاثا فمن أصابته القرعة أخرج بهن معه فكن يخرجن يسقين الماء ويداوين الجرحى فلما غزا بني المصطلق أقرع بينهن فأصابت القرعة عائشة وأم سلمة فأخرج بهما معه فلما كانوا في بعض الطريق مال رحل أم سلمة فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها وكانت عائشة تريد قضاء حاجة فلما أنزلوا إبلهم قالت عائشة فقلت في نفسي إلى ما يصلحوا رحل أم سلمة أقضي حاجتي قالت فنزلت من الهودج فأخذت ماء في السطل ولم يعلموا بنزولي فأتيت خربة وانقطعت قلادتي فاحتبست في رجعها ونظامها وبعث القوم إبلهم ومضوا وظنوا أني في الهودج لم أنزل قالت عائشة فرجعت ولم أر أحدا قالت فأتبعتهم حتى أعييت فقلت في نفسي أن القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي قالت فقمت على بعض الطريق فمر بي صفوان بن المعطل السلمي وكان رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله على الساقة فجعله فكان إذا رحل الناس أقام يصلي ثم اتبعهم فما سقط منهم من شئ حمله حتى يأتي به أصحابه قالت عائشة فلما مر بي ظن أني رجل فقال يا نومان قم فإن الناس قد مضوا قالت فقلت إني لست رجلا أنا عائشة فقال إن لله وإنا إليه راجعون ثم أناخ بعيره فعقل يديه ثم ولى عني فقال يا أمة قومي فاركبي فإذا ركبت فآذنيني قالت فركبت فجاء حتى حل العقال ثم بعث حمله فأخذ بخطام الجمل فقال بن عمر فما كلمها كلاما حتى أتى بها رسول الله فقال عبد الله بن أبي بن سلول المنافق فجر بها ورب الكعبة