الطبراني
109
المعجم الكبير
تعس مسطح فانتهرتها فقلت أو تسبين ابنك فقالت والله ما أسبه إلا فيك فقلت في أي شأني فنقرت الحديث فقلت وقد كان هذا فقالت نعم والله فرجعت إلى بيتي لكأن الذي خرجت له لم أخرج له ولا أجد منه قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام فدخلت الدار فوجدت أم رومان في السفل وأبو بكر فوق البيت يقرأ فقالت أمي ما جاء بك يا بنية فأخبرتها وذكرت لها الحديث وإذا هي لم يبلغ منها ما بلغ مني فقالت أي بنية خففي عليك الشأن فإنه والله لقل ما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها غنم ضرائر إلا حسدنها وقيل فيها قلت وقد علم بها أبي قالت نعم قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم قالت واستعبرت فبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي ما شأنها قالت بلغها الذي ذكر من شأنها ففاضت عيناه فقال أقسمت عليك يا بنية إلا رجعت إلى بيتك قالت فرجعت قالت ولقد جاء رسول الله بيتي فسأل عني خادمتي فقالت والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت ترقد حتى الخطبة الشاة فتأكل خميرها أو عجينها قالت فانتهرها بعض أصحابه فقال أصدقي رسول الله فقالت سبحان الله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ من الذهب الأحمر فبلغ الأمر ذاك الرجل الذي كان قيل له فيها فقال سبحان الله ما كشفت أنثى قط قالت عائشة وقتل شهيدا في سبيل الله قالت وأصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي حتى دخل علي رسول الله وقد صلى العصر وقد اكتنفني أبواي عن يميني وشمالي فتشهد النبي صلى الله عليه وسلم