الطبراني

338

المعجم الكبير

بن حرب الموصلي ثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة قال كنت أسدن صنما يقال له باحر بسمائل قرية بعمان فعترنا ذات يوم عنده عتيرة وهي الذبيحة فسمعت صوتا من الصنم يقول يا مازن اسمع تسر ظهر خير وبطن شر بعث نبي من مضر بدين الله الكبر الكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من سقر قال ففزعت لذلك فقلت إن هذا لعجب ثم عترت بعد أيام عتيرة فسمعت صوتا من الصنم يقول أقبل إلي اقبل تسمع ما لا تجهل هذا نبي مرسل جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل عن حر نار تشعل وقودها بالجندل فقلت إن هذا لعجب وإنه لخير يراد بي فبينا نحن كذلك إذ قدم رجل من الحجاز قلنا ما الخبر وراءك قال ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله قلت هذا نبأ ما قد سمعت فسرت إلى الصنم فكسرته أجذاذا وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرح لي الإسلام فأسلمت وقلت كسرت باحرا جذاذا وكان لنا * ربا نطيف به عميا بضلال بالهاشمي هدينا من ضلالته * ولم يكن دينه مني على بال يا راكبا بلغن عمرا وإخوته * أني لمن قال ربي باحر قال يعني عمرو بن الصلت وإخوته بني خطامة قال مازن فقلت يا رسول الله إني أمرؤ مولع بالطرب وبشرب الخمر وبالهلوك قال بن الكلبي والهلوك الفاجرة من النساء وألحت علينا السنون فأذهبت الأهوال وأهزلن الذراري والعيال وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويأتينا بالحياء ويهب لي ولدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وبالعهر عفة الفرج وبالخمر رياء لا أثم فيه وائته بالحياء وهب له ولدا قال مازن فأذهب الله عني