الطبراني
143
المعجم الكبير
على الناس من ذاك كله قال فكانت منه سكينة وكانت مني التفاتة فرأيت راكبا فحسبت أن يأتيه فيشغله فقلت يا رسول الله وما هو أملك على الناس من ذلك كله فأومأ بيده إلى لسانه قلت يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم فقال ثكلتك أمك يا معاذ بن جبل وما تقول إلا لك أو عليك وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي ثنا جرير ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الله أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار فقال سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير قلت أجل يا رسول الله قال الصوم جنة والصدقة تكفر الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله قال ثم قرأ هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر وعموده وذروة سنامه قلت أجل يا رسول الله قال أما رأس الأمر فالإسلام وأما عموده فالصلاة وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله وإن شئت أنبأتك بأملك للناس من ذلك قلت وما هو يا رسول الله فأهوى بأصبعه إلى فيه قلت يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نقول بألسنتنا قال ثكلتك أمك بن جبل هل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم