الشيخ الأنصاري
96
كتاب الخمس
إلى أخذ المؤونة من الربح ، لانحصار مأخذها فيه ( 1 ) ، فالخروج بها عن إطلاقات الخمس مشكل ، سيما وأن الظاهر من كثير من الأخبار - المتقدم بعضها ، مثل رواية ابن طاووس المتقدمة ( 2 ) ، ومثل ما ورد من أن " الخياط يخيط قميصا ( 3 ) بخمسة دوانيق . . " ( 4 ) ، وغير ذلك - : أن الخمس يتعلق بجميع الربح ، فيكون الإذن في إخراج المؤونة رخصة مشروعية لدفع الضرر ومشقة التكليف ، فالمسألة ( 5 ) محل إشكال . قال المحقق الأردبيلي ، فيما حكي من شرحه على الكتاب : الظاهر أن اعتبار المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها ، فلو عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة ، فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس ( 6 ) ، انتهى . وقريب منه ما ذكره المحقق القمي رحمة الله عليه في الغنائم ( 7 ) ، وفيه تأييد لما ذكرنا . وأما الاحتمال الثالث ، فلم أعثر على قائل به ، ولعل وجهه أن المجموع من الربح وغيره مال واحد . وصرف بعضه في نظام المعاد والمعاش - الذي هو المقصود من اقتناء المال واكتسابه - نقص فيه ، يدخل على جميع المال
--> ( 1 ) في هامش " م " : منه ( ظ ) . ( 2 ) في الصفحة : 78 . ( 3 ) في " ج " و " ع " : ثوبا . ( 4 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 5 ) في " ف " و " م " : والمسألة . ( 6 ) مجمع الفائدة 4 : 318 . ( 7 ) غنائم الأيام : 370 .