الشيخ الأنصاري
84
كتاب الخمس
وجوب الخمس في الهبة ومن هنا يظهر الاشكال في منعهم وجوب ( 1 ) الخمس في الهبة في مقابل الحلبي ، مع أنها استفادة ، فيدخل في عمومات النصوص وإن لم يدخل في معاقد الاجماعات ، بقرينة تصريح نقلة الاجماع بعدم ثبوت الخمس ، لكن يكفي في المسألة النصوص العامة والخاصة ، مضافة ( 2 ) إلى عموم الآية . الأدلة الدالة على ثبوت الخمس في الهبة فمن العامة : ما تقدم ( 3 ) وما سيجئ في حكم الخمس في زمان الغيبة ( 4 ) . ومن الخاصة : مكاتبة ابن مهزيار الصحيحة ، وفيها - بعد قوله عليه السلام : " وأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ . . الآية ) - : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - هي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يوجد ( 5 ) فلا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية ( 6 ) الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت
--> ( 1 ) في " ف " : ثبوت . ( 2 ) في " ف " و " ع " : مضافا . ( 3 ) في الصفحة : 75 . ( 4 ) في المسألة : 31 ، الصفحة : 319 وما بعدها . ( 5 ) في الوسائل : يؤخذ . ( 6 ) الخرمية : هم اتباع بابك الخرمي ، الذي ظهر في جبال آذربايجان ، سنة 201 ، وصلب بسامراء سنة 223 ، وتدعى بالمسلمية ، لقولهم بإمامة أبي مسلم ، وقد اختلفوا بعد وفاته ، فمنهم من رأى أنه لم يمت ولن يموت ، حتى يظهر فيملأ الأرض عدلا ، وفرقة قطعت بموته ، وقالت بإمامة ابنته فاطمة ، راجع فرق الشيعة : 47 ، ومروج الذهب 3 : 293 .