الشيخ الأنصاري

76

كتاب الخمس

( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . إلى آخرها ) " ( 1 ) . ومنها : ما ورد في غير واحد من الروايات : " أن عبد المطلب عليه السلام سن في الجاهلية سننا ، فأجراها الله في الاسلام ، منها : أنه وجد كنزا فتصدق بخمسه ، فأنزل الله تعالى : ( وأعلموا أنما غنمتم من شئ . . الآية ) " ( 2 ) . فإن الآية لو اختصت بغنائم دار الحرب ولم تشمل مثل الكنز ، لم يكن ذلك إجراء لسنة عبد المطلب عليه السلام في الاسلام ، كما لا يخفى . ومنها : المحكية عن بصائر الدرجات ، عن عمران ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان لله جل شأنه فهو لرسوله صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة ( 3 ) ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ، ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للايمان " ( 4 ) . فإن قوله : " لقد يسر الله " بيان لما شرعه الله من الحكم في الآية الشريفة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 ، ( 2 ) الوسائل 6 : 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 و 4 ، مع اختلاف في التعبير . ( 3 ) في الوسائل : أربعة أحلاء . ( 4 ) بصائر الدرجات : 29 ، الحديث 5 ، والوسائل 6 : 338 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .