الشيخ الأنصاري

73

كتاب الخمس

وهذان الكلامان سيما الثاني لا يستفاد منهما العفو ، إلا أن القول بعدم الثبوت رأسا طرح الأخبار المتواترة ، بل للضرورة عند أهل الرواية والفتوى من الشيعة . مخالفة القول بالعفو للاجماع وسائر الأدلة على عدم السقوط بل القول بالعفو أيضا مخالف لما انعقد عليه الاجماع في الأزمان السابقة على القديمين - كما في البيان ( 1 ) والمدارك ( 2 ) - والمتأخرة عنها ، لما عرفت ( 3 ) من دعوى الأساطين الاجماع على عدم السقوط . مضافا إلى مخالفة لأصالة عدم صدور العفو والتحليل ، وقاعدة اشتراك الغائبين والحاضرين في عمومات التنزيل ، بناء على ما عرفت ( 4 ) من عدم الخلاف من غير شاذ من متأخري المتأخرين ( 5 ) في عموم " الغنم " في الآية لكل ما يستفاد ويكتسب ، كما هو معناه في اللغة والعرف ، والمفسر به في الشرع كما ستعرف ( 6 ) ، وإن سلمنا اختصاص لفظ الغنيمة بما يؤخذ قهرا من أموال أهل الحرب . هذا ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة بل المتواترة ، كما عن المنتهى ( 7 ) واعترف به في المدارك ( 8 ) وإن تأمل في الحكم من جهة إشعار بعض

--> ( 1 ) البيان : 348 . ( 2 ) المدارك 5 : 378 - 379 . ( 3 ) في الصفحة : 71 - 72 . ( 4 ) في الصفحة : 25 - 26 . ( 5 ) كما يأتي في الصفحة الآتية . ( 6 ) في الصفحة الآتية . ( 7 ) المنتهى 1 : 548 . ( 8 ) المدارك 5 : 384 .