الشيخ الأنصاري

42

كتاب الخمس

تقييد إطلاقهما بالصحيحة الآتية في نصاب الكنز قال : " سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب في مثله الزكاة فيه الخمس " ( 1 ) بناء على أن حمل المثل فيها على الأعم من العين والقيمة تجوز لا دليل عليه ، وفيه نظر لا يخفى . وظاهرها كفاية بلوغ أحد نصابي الزكاة ولو كان مسكوكا من أحد النقدين ، فلو كان عشرة دنانير قيمتها في هذا الزمان مائتا درهم وجب فيه الخمس ، بناء على أن ظاهر الرواية المماثلة في مقدار القيمة فقط . إلا أن يقال : إن الظاهر من المماثلة هو أن يبلغ ما كان من أحد النقدين نصابه ، وإن كان من غيرهما فيكفي قيمة أحدهما ، فيصدق على عشرة دنانير أنه ( 2 ) لا يجب فيه مثله ( 3 ) الزكاة ، بخلاف مقدار من الحديد يسوي عشرة دنانير ومائتي درهم . ولذا قال في المنتهى : إن هذا المقدار المعين [ وهو العشرون مثقالا ] ( 4 ) معتبر في الذهب ، والفضة يعتبر فيها ( 5 ) مائتا درهم ، وما عداهما يعتبر فيه قيمة أحدهما ( 6 ) . نعم ، حكي عن جماعة - كالمحقق في الشرائع ( 7 ) - : الاقتصار على نصاب

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) في " ع " : أنها . ( 3 ) في " ع " : مثلها . ( 4 ) الزيادة من المصدر . ( 5 ) كذا في " م " : وفي غيره : فيهما . ( 6 ) المنتهى 1 : 549 . ( 7 ) الشرائع 1 : 180 ، وحكاه عنه وعن جملة من الأصحاب في الحدائق 12 : 332 .