الشيخ الأنصاري
39
كتاب الخمس
إطلاقه ينفي إخراج مؤونة السنة ، واقترانه مع غوص اللؤلؤ يأبى تقييده بما بعد الاخراج ، فينتفي احتمال دخوله في عنوان المكسب ، ويتعين الأول . وبعد ظهور الاجماع على حصر عنوانات الغنيمة في الأمور المعدودة ( 1 ) يتعين دخوله في المعدن ، فيعتبر فيه نصابه وفاقا للمحكي ( 2 ) عن الأكثر . والأحوط إخراج الخمس منها ، وإن لم يبلغ نصابا ، وأن لا يخرج منه إلا مؤونة التحصيل التي لا خلاف في اعتبارها . وجوب الخمس في الكنز ( و ) يجب الخمس ( في الكنوز ) في الجملة بالأدلة الثلاثة . وقد عرف جماعة ( 3 ) الكنز بأنه : المال المذخور تحت الأرض . وزاد في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) قيد " القصد إلى الذخر " وأن للمختفي بنفسه حكم اللقطة . وزاد بعضهم ( 6 ) قيد " كونه للادخار ، لا لمجرد الحفظ في زمان قليل " ، لكن في كشف الغطاء : أنه ما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل ( 7 ) . وفي ما فيه من التخصيص والتعميم نظر ، إلا أن يرجعا إلى الحكم دون
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : المتعددة . ( 2 ) حكاه في الحدائق 12 : 346 . ( 3 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 252 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 337 ، والشهيد في البيان : 343 . ( 4 ) المسالك 1 : 460 . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 68 . ( 6 ) غنائم الأيام : 363 . ( 7 ) كشف الغطاء : 360 .