الشيخ الأنصاري
38
كتاب الخمس
بل يدخل في المكاسب ، فيخرج منه مؤونة السنة أو لا يعتبر فيه ذلك أيضا ، لاطلاق الصحيحة . وربما يستظهر من وحدة السياق فيه وفي غوص البحر : اعتبار نصاب الغوص فيه ، وفيه نظر . وفي المسالك : أنه إن أخذ من تحت الماء فهو غوص ، ولو أخذه من وجهه [ مع بلوغ النصاب ] ( 1 ) فمعدن ( 2 ) ، ومع قصوره عنه فمكسب ( 3 ) ، فيلحقه حكم ما ألحق به ( 4 ) . وهو حسن ، مع عموم أدلة المعدن له ، ولا يخلو عن نظر ، إذ بعد تسليم صدق المعدن على العنبر قد عرفت التأمل من المحقق الأردبيلي ( 5 ) لأن الظاهر المتبادر : الشئ المأخوذ من معدنه ( 6 ) ، إلا أن يقال : المتبادر ، المأخوذ من مأخذه المعين الذي لا يسبقه ( 7 ) مأخذ آخر ، لا المأخوذ من منبته ( 8 ) . فالأقوى أن غير المأخوذ من تحت الماء ليس غوصا قطعا ، فيتردد بين عنوان المعدن وعنوان المكسب . وظاهر الصحيحة وجوب الخمس فيه من حيث الخصوص ، مع أن
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ع " والمصدر . ( 2 ) في " ف " و " ج " : من وجهه فمعدن . وفي " م " : من وجهه وبلغ نصاب المعدن فمعدن . ( 3 ) في " ج " و " ع " : فكسب ، وفي المسالك : مكسب . ( 4 ) المسالك 1 : 464 . ( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 308 . ( 6 ) في " م " : المتبادر المأخوذ من معدنها . ( 7 ) في " م " : لا يتعقبه . ( 8 ) في " ع " : من عينه .