الشيخ الأنصاري
31
كتاب الخمس
وقد يشكل الفرق بينه وبين ( 1 ) ما صرح به المصنف ( 2 ) والشهيد ( 3 ) من أن ما يخرجه الانسان من المعدن في ملك غيره ، فهو للمالك وعليه الخمس ، وليس للمخرج ، وحمله على كون المخرج أجيرا ونحوه ، خلاف الظاهر . وقد صرح غير واحد ( 4 ) بوجوب الخمس في العنبر المأخوذ من وجه الماء أو من الساحل ، والظاهر أن وجه الماء ليس معدنا للعنبر . نعم ، نازعهم المحقق الأردبيلي رحمه الله في ذلك تفريعا على ما اعترف به من أن المتبادر من المعدن ما استخرج من معدنه ، قال : إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء ( 5 ) . الخمس بعد إخراج مؤونة التحصيل اعتبار النصاب وتحديده وكيف كان ، فإنما يجب الخمس ( بعد ) إخراج ( المؤونة ) لتحصيلها مصفاة ، إجماعا ، نصا وفتوى ( وبلوغ ) الباقي النصاب ، وفاقا لجمهور المتأخرين ، للأصل ، ولصحيحة البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام قال : " سألته عما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ ( 6 ) قال عليه السلام : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ( عشرين دينارا ) " ( 7 ) . خلافا للمحكي عن كثير من القدماء ( 8 ) فلم يعتبروا نصابا ، بل عن
--> ( 1 ) في " ف " : الفرق فيه بين . ( 2 ) المنتهى 1 : 545 . ( 3 ) البيان : 343 . ( 4 ) راجع المدارك 5 : 377 والحدائق 12 : 345 والجواهر 16 : 44 . ( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 308 . ( 6 ) في " ف " : المعدن قليل أو كثير فيه شئ ؟ ( 7 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 8 ) حكاه السيد الطباطبائي عن الإسكافي والعماني والمفيد والديلمي وابن زهرة والمرتضى ، انظر الرياض 5 : 250 .