الشيخ الأنصاري

261

كتاب الخمس

الرياض ( 1 ) والمدارك ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) ، قولان : من قاعدة اليد ، وكون الإذن في التخميس في مقام بيان سبب إباحة التصرف في الباقي ، فلا يفيد رفع الضمان . نعم ، غايته رفع الإثم ، مضافا إلى النص بالضمان في أمثاله من التصدق بمجهول المالك واللقطة . ومن أن الظاهر التعليل في قوله عليه السلام : " إن الله رضي من الأموال بالخمس " ( 4 ) أن ولاية الخليط المجهول مالكه انتقل مع جهل المالك إلى الله سبحانه ، وقد رضي عن الخليط بالخمس ، فإخراجه مطهر للمال ومبرئ للذمة بحكم المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال وبين الشارع تقدس ذكره ، وهذا بخلاف مسألة التصدق بمجهول المالك واللقطة ، فإن الظاهر أن التصدق بهما إنما هو عن صاحبه بإذن الشارع في إيقاع هذا العمل للمالك شبه الفضولي ، وأين هو من إيصال المالك إلى ولي مالكه - كما يستفاد من تعليل أخبار الباب - ، مع أن التصدق بمجهول المالك جائز لجواز إبقائه أمانة ، أو تسليمه إلى الحاكم ، فلا ينافي الضمان ، بخلاف دفع هذا الخمس ، فإنه واجب ويبعد معه الضمان . وبهذا التقرير يظهر أنه لو قلنا بكون هذا الخمس صدقة لا مصروفا في الخمس ، فلا يجوز صرفه في بني هاشم إن قلنا بحرمة ما عدا الزكاة من الصدقات المفروضة عليهم ، وإن قلنا بجواز صرف مجهول المالك واللقطة

--> ( 1 ) الرياض 5 : 248 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 389 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 484 ، لكنه نقل القولين من دون اختيار أحدهما . ( 4 ) تقدمت هذه الرواية بتمامها في الصفحة : 257 .