الشيخ الأنصاري
253
كتاب الخمس
إطلاق الوجوب في كلمات الأصحاب وظاهر إطلاقات الغنية ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والنافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتبصرة ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والمحكي في المختلف عن الحلبي ( 8 ) : إطلاق الحكم بوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام . والظاهر أن مرادهم : صورة عدم تميز قدر الحرام تفصيلا ، ولذا خص في المعتبر ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) وغيرهما عنوان المسألة بصورة عدم تميز المقدار والمستحق ، مضافا إلى أن ظاهرهم حصر مستند الحكم في الروايات الآتية ، وستعرف أنها ظاهرة - سيما بمعونة تعليلها - في صورة جهل المقدار تفصيلا . نعم ، يمكن أن يقال : بأن التعليل وإن اختص بصورة جهل المقدار إلا أن فيه - بناء على اختصاص الخمس في المسألة الآتية ببني هاشم - إشعارا بأن مطلق الحرام المخلوط بالحلال الموكول أمره إلى الشارع مصروف فيهم ، إلا أن الله سبحانه رضي - مع الجهل بمقداره - بالخمس . وحاصل ذلك بأنه لا فرق بين العلم بمقدار الخليط ، والجهل به في
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . ( 2 ) النهاية : 197 . ( 3 ) الوسيلة : 137 . ( 4 ) المختصر النافع : 63 . ( 5 ) الشرائع 1 : 181 . ( 6 ) تبصرة المتعلمين : 49 - 50 . ( 7 ) اللمعة الدمشقية : 55 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 170 ، وحكاه في المختلف 3 : 317 . ( 9 ) المعتبر 2 : 624 . ( 10 ) المنتهى 1 : 548 .