الشيخ الأنصاري

249

كتاب الخمس

وإنا صحاب فندق ( 1 ) ومات صاحبها ولا أعرف له ورثة ، فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها ، فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب : اعمل بها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج " ( 2 ) . ولعله أمره بالعمل بها وإخراجها قليلا قليلا لعلمه بحاجته ، فأمره بالعمل لينتفع به . ومصححة يونس بن عبد الرحمان في الكافي ، قال : " سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر ، فقال له السائل : جعلت فداك ، رفيق كان لنا بمكة فرحل عنها إلى منزله ، ورحلنا إلى منزلنا ، فلما صرنا إلى الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شئ نصنع به ؟ قال : تحملوا به حتى تحملوه إلى الكوفة " - وفي نسخة : حتى تلحقوا بهم بالكوفة - قلنا : لا نعرف بلده ولا نعرفه ، فكيف نصنع به ؟ قال : فإذا كان كذلك فبعه وتصدق بثمنه ، قال له : على من ، جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية " ( 3 ) . التأييد بروايات اللقطة ويؤيد هذه ، الأخبار الكثيرة الواردة في التصدق باللقطة وما هو بمنزلتها . منها : رواية حفص بن غياث ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن

--> ( 1 ) الفندق : الخان الذي ينزله الناس مما يكون في الطريق والمدن ، انظر : تاج العروس 7 : 51 . ( 2 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 309 ، الحديث 22 مع اختلاف في التعبير ، والوسائل 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 ، لكن الرواية من التهذيب ، وما في الكافي مغاير متنا وسندا مع ما في الوسائل والتهذيب .