الشيخ الأنصاري

232

كتاب الخمس

ظاهر إطلاق كلام ( 1 ) الأصحاب هو العموم وإن صرح في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) - بعد الاعتراف بإطلاقها - بأن الظاهر إن مرادهم خصوص أرض الزراعة ، لكنه اجتهاد في فهم مرادهم ، منشؤه تبادر الخصوص من إطلاق النص والفتوى . ويدفعه : أن التبادر المذكور إنما هو في مقابل صدقه ( 4 ) على ما يشمل ( 5 ) على البناء والأشجار ، فإن الظاهر أنه يعبر عن ذلك بالدار والبستان لا الأرض . وأما الأرض الخالية عن بناء وشجر - المقصود منها البناء والغرس - فلا إشكال في عدم خروجها عن منصرف اللفظ فتشملها الرواية والفتوى ، ويتم الحكم في المبنية والمغروسة ( 6 ) بعدم القائل بالفرق ( 7 ) ، اللهم إلا أن يريد الفاضلان بأرض الزراعة : القابلة لها وإن اشتريت للبناء والغرس ، فيكونان هما القائلين بالفرق . لكن الظاهر أن مرادهما ما يعم البياض المشترى للغرس ، لصدق أرض الزراعة عليه ، لا المشترى للبناء من ما بين العمران والدور وإن ( 8 ) كان بياضا قابلا للزرع .

--> ( 1 ) في " ف " : كلمات . ( 2 ) المعتبر 2 : 624 . ( 3 ) المنتهى 1 : 549 . ( 4 ) في " ع " و " ج " : خلافه . ( 5 ) في " ف " و " ع " و " ج " : يشمل . ( 6 ) في " ف " : والمغروس . ( 7 ) في " ف " : بالتصرف . ( 8 ) في " ع " و " ج " : إن بدل وإن .