الشيخ الأنصاري
211
كتاب الخمس
حدوث سبب آخر . تبين زيادة المؤونة بعد دفع الخمس ثم لو دفع الخمس وتبين زيادة المؤونة ، ففي ظاهر المسالك ( 1 ) وحاشية الإرشاد ( 2 ) : أنه يذهب على المالك ، ولعله ( 3 ) إنما دفعه خمسا بناء على أصالة عدم حدوث مؤونة أخرى ، فيملكه الآخذ ، فلا وجه لاسترداد الزائد وإن بقي عينه . بل يمكن أن يقال : إن مقتضى قولهم : يجوز تأخير الخمس احتياطا للمكلف ، هو تعلقه واقعا بالمستفاد في أول استفادته بعد إخراج مؤونته منه ( 4 ) بحسب ملاحظة حاله في ذلك الوقت ، وإنما صار ( 5 ) موسعا إلى آخر الحول غبطة للمكلف ، فكل جزء من الوقت يريد إخراجه ( 6 ) يلاحظ المؤونة بحسب ذلك الجزء من الوقت ، وليس معنى ذلك أن تجدد المؤونة يكشف عن عدم تعلق الخمس به في أول الوقت ، إذ الاحتياط للمالك حينئذ في مقابلة تعسر استرداده من المستحق ، وهو مما لا ينبغي ملاحظته وجعله ( 7 ) احتياطا ، بل الظاهر من الاحتياط للمالك عدم خسارته بأن يذهب عليه الخمس ، مع أن اللازم على هذا عدم جواز التأخير إذا لم يتحقق الاحتياط ، بأن يعلم بعدم تجدد المؤونة والخسارة .
--> ( 1 ) المسالك 1 : 468 . ( 2 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 100 . ( 3 ) في " ف " و " م " : ولعله لأنه . ( 4 ) في " ف " و " م " : عنه . ( 5 ) في " ف " : جاز . ( 6 ) في هامش " م " : اخراجه فيه ( ظ ) . ( 7 ) ليس في " ف " : جعله .