الشيخ الأنصاري
209
كتاب الخمس
الاسراف في الانفاق . عدم اعتبار الحول في فاضل المؤونة ثم إن الحول غير معتبر هنا على المشهور ، فيجب الخمس فيما يفضل عن المؤونة من الربح عند حصوله . عن الحلي " قده " انتظار الحول وعن الحلي وجوب انتظار الحول متمسكا بما دل من النص والاجماع على أن الخمس بعد مؤونة الرجل طول سنته ، فإذا فضل بعد ذلك شئ أخرج منه الخمس من قليله وكثيره ، قال : وأيضا فالمؤونة لا يعلمها ولا يعلم كميتها إلا بعد مضي ( 1 ) سنته . لأنه ربما ولدت له الأولاد وتزوج الأزواج ( 2 ) ، أو انهدمت داره ومسكنه ، أو ماتت دابته التي يحتاج إليها ، أو اشترى خادما يحتاج إليه ، أو دابة يحتاج إليها ، إلى غير ذلك مما يطول تعداده ( 3 ) ، والقديم تعالى ما كلف إلا بعد هذا جميعه ، ولا أوجب عليه شيئا إلا فيما يفضل عن هذا جميعه طول السنة ( 4 ) إنتهى . مناقشة الحلي " قده " وفيه : أن المراد بالبعدية في النصوص والفتاوى ليس التأخر من حيث الزمان ، حتى يكون معناه توقيت وجوب إخراج الخمس بما بعد زمان صرف المؤونة ، كيف ! ولو كان كذلك لوجب بعد السنة صرف خمس تمام الربح ، فتعين أن يكون المراد تأخر تعلق الخمس بالمال من حيث إضافته إليه وثبوته فيه عن تعلق المؤونة بهذا الاعتبار ، بمعنى أنه لا يتعلق في مال ، إخراج الخمس والمؤونة منه ( 5 )
--> ( 1 ) في " م " : مضي سنة . ( 2 ) في السرائر : أو تزوج الزوجات . ( 3 ) في السرائر : تعداده وذكره . ( 4 ) السرائر 1 : 489 ، وفيه : طول سنته . ( 5 ) في " ف " : فيه .