الشيخ الأنصاري
205
كتاب الخمس
منه ( 1 ) ، كدار لا يحتاج إليها ، وكزائد ( 2 ) عن مقدار الحاجة من رأس المال ، فالظاهر إنه كذلك أيضا . وإن كان مما جرت العادة بصرفه في المؤونة ، كمقدار من الحنطة ، أو الإدام ، أو نحو ذلك فالظاهر عدم وضع ما قابله من الربح ، بل المؤونة ( 3 ) عرفا ما يحتاج إليه مما عدا ذلك ، ولذا يكتفى بالدار الموروثة ونحوها . وإن لم تجر عادة في صرفها ، ففيه ( 4 ) إشكال ، نظرا إلى أن جميع ما ذكر للقول الأول لا يخلو عن مناقشة ، لقوة احتمال ورود الجميع مورد الغالب من الاحتياج إلى أخذ المؤونة من الربح ، لانحصار المأخذ فيه . فالتمسك بمثل هذه الاطلاقات في الخروج عن إطلاقات الخمس مشكل ، بل الظاهر من كثير من الأخبار وجوب تخميس أصل ما يستفاد ، كما هو مقتضى أمثال قوله في الرواية المتقدمة : أن " الخياط ليخيط الثوب بخمسة دوانيق فلنا منه دانق " ( 5 ) وقوله في رواية ابن طاووس ( 6 ) المتقدمة : " ولقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة " ( 7 ) إلى غير ذلك ، فيكون وضع المؤونة رخصة مشروعة لدفع
--> ( 1 ) ليس في " ف " : منه . ( 2 ) في " م " : وكالزائد . ( 3 ) في " ج " : من المؤونة . ( 4 ) في " ف " : فيه . ( 5 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، وفيه : " قميصا " بدل " الثوب " ، وقد تقدمت في الصفحة : 175 . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح : في رواية بصائر الدرجات . ( 7 ) الوسائل 6 : 338 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، وقد تقدمت في الصفحة : 181 .