الشيخ الأنصاري

202

كتاب الخمس

بحاله ( 1 ) . واستقرب سيد مشايخنا في المناهل ( 2 ) التفصيل بين ما إذا كان لازما عليه شرعا أو عادة ، وبين ما يكون مخيرا فيه ، فلا يكون واجبا شرعا ( 3 ) ولا عادة ، فاستقرب عدم وضع ما كان ( 4 ) من قبيل الثاني . وفيه نظر ، بل لا يبعد الوضع إذا كان لغرض صحيح في نظر العقلاء يوجب استحسان وقوعه منه ، وإن لم يبلغ حد اللزوم عادة ، والأصل في ذلك أن إطلاق المؤونة منصرف إلى المتعارف ، فيختص بما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاشه ومعاده على وجه التكميل الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إليه ، فيستثنى لأداني ( 5 ) الأغنياء من حيث الغنى والشرف ، الصدقات المندوبة المتعارفة ، لا مثل ( 6 ) بناء المساجد فضلا عن الهدايا والتحف للسلاطين لغير غرض ملزم ، وإن كان حسنا . حكم ما يستدان عام الاكتساب ثم إنه لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في أن مقابل الدين الذي يستدينه عام الاكتساب تابع لما يصرف فيه . فإن صرف في مؤونة أصل الاكتساب أو لمؤونة نفسه بالمعنى المتقدم ( 7 ) فهو مستثنى من الربح ، ووجهه واضح ، وإن

--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 464 ، والسيد السند في المدارك 5 : 385 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 483 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 16 : 59 ، وغيرهم . ( 2 ) المناهل : ( مخطوط ) لم نعثر على التفصيل بعينه ولعله يستفاد من كلامه . ( 3 ) ليس في " ف " : شرعا . ( 4 ) في " ف " و " م " : ما يكون . ( 5 ) في " ف " : الأواني . ( 6 ) الموجود في " ع " : والتصدقات المندوبة المتعارف لا مثال بناء . . ( 7 ) في الصفحة السابقة .