الشيخ الأنصاري

195

كتاب الخمس

هل يجب الخمس في المأخوذ زكاة وخمسا ؟ وكيف كان ، ففي وجوبه ( 1 ) في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شئ منهما عن مؤونة السنة ، إشكال ، نظرا إلى أنه ملك للسادة والفقراء ، فكأنه يدفع إليهم ما يطلبونه ، فيشكل صدق الفائدة . مع أن هذا الفرض إنما يصح في الخمس بناء على عدم وجوب الاقتصار في الدفع على مؤونة السنة . الزيادة المتصلة والمنفصلة ثم إن مما ذكرنا يظهر أنه لا يبعد وجوب الخمس فيما يحصل للانسان بسبب زيادة متصلة أو منفصلة في أمواله ، وإن لم يقصد بها الاكتساب أصلا ( 2 ) . زيادة القيمة وأما زيادة القيمة ، فإن باعها ( 3 ) ، فالظاهر تعلق الخمس بالزائد على إشكال ، حيث إنه في مقابل ماله ، فلا يحسب فائدة ، وإن لم يبعه ، فالظاهر عدم ثبوت الخمس فيه ، لأن رغبة الناس أمر اعتباري لا يؤثر في العين ، ولا يوجب صدق الفائدة والغنيمة . فاضل الأقوات وقد يتخيل وجود الخلاف فيما يفضل من الغلات التي اشتراها وادخرها للقوت ، لعبارة وقعت للعلامة في المنتهى ، حيث قال فيما حكي عنه : يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات عن مؤونة السنة على الاقتصاد عند علمائنا أجمع ( 4 ) انتهى .

--> ( 1 ) في النسخ : وجوبها . ( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : أصلا . ( 3 ) في " ف " و " م " : باعه . ( 4 ) المنتهى 1 : 548 .