الشيخ الأنصاري

139

كتاب الخمس

فإن علم كونه لأهل الحرب ، فحكمه كما تقدم في صورتي تعيين المالك بالخصوص وعدمه . وإن علم كونه للمسلمين ، فالظاهر أنه مجهول المالك ، لعدم صدق اللقطة عليه ، لأنها المال الضائع ، فلا يصدق على المكنوز قصدا . وإن لم يعلم كونه لمسلم أو حربي ، فلا يخلو : إما أن يكون في أرض غير مملوكة لشخص خاص غير الإمام عليه السلام ، أو مملوكة للواجد أو لغيره . وعلى التقديرين : فإما أن لا يكون عليه أثر الاسلام ، أو يكون عليه أثر الاسلام . الكنز في الأرض غير المملوكة أما الأول : فالمعروف أنه لواجده ، بل استظهر الاتفاق عليه بعض مشايخنا ( 1 ) ، وفي الحدائق ( 2 ) نفى الخلاف ، ويدل عليه ما مر من الأصول والأخبار ، ويستثنى منه ما كان في دار حربي في دار الاسلام كما تقدم ( 3 ) . وأما الثاني : ففي جواز تملكه من غير تعريف ، أو كونه ( 4 ) لقطة يحتاج إلى التعريف قولان ، أقواهما : الأول ، لما مر من الأصول في صورة انفراد كل من الدار والأثر ، فإن اجتماعهما لا يوجب العلم ، بل ( 5 ) ولا الظن بكونه ملكا لمسلم حتى يقتصر في حله من دون طيب النفس على ما بعد التعريف ، مع عدم الدليل على وجوب التعريف ، إذ لا يصدق عليه عنوان اللقطة التي ثبت

--> ( 1 ) لم نعثر عليه ، وانظر الجواهر 16 : 28 . ( 2 ) الحدائق 12 : 334 . ( 3 ) في الصفحة : 137 . ( 4 ) في " م " و " ع " : كونها . ( 5 ) ليس في " ف " : بل .